قطب الدين البيهقي الكيدري
304
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
لم يكن [ فيه ] ( 1 ) ظلم أو غبن ، فإن كان فيها ذلك وعلماه ورضيا به مضى القسمة ، فإن لم يعلما ولا رضياه ، بطلت ووجب فسخها . إذا قسموا ( 2 ) دارا أو أرضا بشرط أن لا يكون لواحد منهم طريق إلى ذلك بطل الشرط ، فإن جعلوا الطريق في نصيب أحدهم وللباقين المرور بالاقدام فيها بالتراضي صح . إذا كان بين جماعة دور فقال بعضهم : أريد أن آخذ حقي في كل دار ، وقال بعضهم : يجمع ( 3 ) لكل واحد حقه في مكان واحد ، وكانت الدور معتدلة في بقاعها وأحوالها ورغبة الناس فيها ، قسم لكل واحد حقه في مكان واحد ، وإن كانت مختلفة اختلافا بينا قسمت لكل دار منها ناحية ، وأخذ كل منهم حقه منها . إذا كانوا شركاء في حوائط وأراضي في نواح متفرقة قريب بعضها من بعض ، وأراد كل واحد منهم أخذ نصيبه في ناحية واحدة بقيمة عادلة جاز ، وإن كان ذلك لا ينقسم على الأنصباء وفي قسمته ضرر على بعض الشركاء بحيث يخرج حقه بانفراده من الانتفاع به ( 4 ) وجب أن يجمع حصة كل واحد من ناحيته ( 5 ) بقيمة عادلة . إذا كان بين قوم دار وهي غائبة عنهم قد عرفها جميعهم ، جاز أن يقتسموها على الصفة التي عرفوها ، ويصير لكل واحد منهم حقه بحسب ما عرفوها ، فإن لم يعرفوها أو عرفها بعضهم دون بعض ، لم يصح قسمتها إلا بعد أن يحضروها أو من
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 2 ) في س : إذا اقتسموا . ( 3 ) في س : نجمع . ( 4 ) في الأصل : بحيث يخرج منه بانفراده على الانتفاع به . ( 5 ) في س : في ناحيته .